أم قرقور …. ونداء المشاعر النبيلة .

مدير الهلال الأحمر السوداني في الوسط وعلي يمينه الدكتور إدريس عبدالكريم عقبة وعلي يسار الصورة الدكتور عثمان بري يرافقون قافلة ارهيت الاغاثية

.

المهندس عبد الرحمن كوشي

يقع معسكر أم قرقور في محلية الفشقة، غرب الشوك في ولاية القضارف، يقطن هذا المعسكر قرابة عشرة آلاف نسمة، يمتاز انسانها بطيب الخلق، وحسن المعشر، وحفاوة اللقاء، وكرم الضيافة.

أغلب سكانها يمارسون مهنة الزراعة الموسمية المطرية، وهم بارعون في زراعة السمسم، ولكن هناك ثمة أمر يغض مضاجعهم، ويقلق معيشتهم، إلا وهو نجاح الموسم الزراعي المرهون بما تجود به السماء، كما أن في فصل الصيف يعانون من شح مياه الشرب، فاللجوء الي الشرب من مياه الحفائر أمر تفرضه ظروف الصيف القاسي، وهذا يترتب عليه حدوث مالا يحمد عقباه.

بينما كانت القرية الهادئة الوادعة تنعم في وئام وسلام، هبت عليها رياح الشؤم، وبدأت تلوح في الأفق نذر مرض ثقيل في مطلع الشهر الكريم، ولكن لم يأبه به كثيرا، ما أن أرخي سدوله، وحط رحاله، تشبث بمخالبه الغليظة في جسد القرية الواهن الذي انهكته من قبل ظروف الصيف القاسية، وبدأ يحصد في الأرواح مهجة بعد مهجة وروح بعد روح، لا يفرق بين طفل وامرأة ورجل ولا كهل.

ومن ثنايا المعاناة هبت نسائم الغوث والنجاة، فتداعت القلوب، كما تتداعي الأيدي على القصعة، فتشابكت حبال الرحمة علي قلب رجل واحد، كالعروة الوثقى، فكانت خير عونا وبلسما وشفاء بإذن الله أما أصحاب القلوب الكبيرة، اخوتنا واخواتنا وأطفالنا المصابون، كان الصبر والجلد يكسو وجوههم، ويستقبلونك بفرح وسرور رغم المحن وصعوبة الموقف، تعلمنا منهم الكثير، تعلمنا منهم كيف يصمد المرء عند الشدائد وعلمنا منهم أن البسمة تقهر الألم، بالرغم شدة البلاء، لم يثني بعد الرجال من مواصلة الصيام، فقلوبهم عامرة بالإيمان.
———————-
لك الله يا ام قرقور.

 

أطباء من هيئة الإغاثة الإسلامية ومنظمة الإحسان وأطباء وكوادر صحية من الهلال الأحمر السوداني

..

.

مزيد من الصور عن مساهمة ارهيت الخيرية في مكافحة وباء الكوليرا في ام قرقور 

ز
ز
ز
ز
ز

تعليق واحد

  1. بدر محمد صالح

    لا املك الا أن أدعو وأسأل الله ان يبارك فيكم ويسدد خطاكم فى ما تقومون به من عمل إنساني نبيل ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *